قبل أيام قليلة من مباراة دور الـ16 المنتظرة في كأس العالم 2026 بين بلجيكا والسنغال، عادت تصريحات قديمة لأمادو أونانا لتكتسب شعبية كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي. يشارك مشجعو البلدين بكثافة هذه التصريحات من لاعب الوسط البلجيكي، التي تحمل اليوم دلالة خاصة. في ذلك الوقت، تحدث اللاعب بصدق عن إمكانية مواجهة أسود التيرانغا، وهو منتخب يرتبط به عاطفياً بسبب أصوله السنغالية.
في مقابلة أجراها قبل فترة قصيرة من المونديال، أعرب أمادو أونانا عن أمله في عدم مواجهة بلجيكا للسنغال. وكشف أنه تابع قرعة البطولة بقلق. “خلال القرعة، كنت في النادي وقلت لنفسي: “يا ربي، اجعل السنغال وبلجيكا لا يكونان في نفس المجموعة.” هذه العبارة تركت أثراً في النفوس وتظهر تعلق اللاعب ببلد جذوره، رغم التزامه الكامل مع المنتخب البلجيكي.

وُلد أمادو أونانا في بلجيكا لأبوين سنغاليين، ولم يخفِ أبداً حبه للسنغال. على الرغم من اختياره الدفاع عن ألوان الشياطين الحمر على المستوى الدولي، إلا أن لاعب الوسط أعرب دائماً عن احترامه لأسود التيرانغا. وقد تم الإشادة بتصريحاته بشكل واسع في السنغال، حيث أعجب العديد من المشجعين بصدق اللاعب. هذا التصريح يذكرنا بأن كرة القدم غالباً ما تتخللها قصص شخصية تتجاوز الإطار الرياضي البسيط.
ومع ذلك، قرر القدر أن يضع أمادو أونانا أمام ما كان يرغب في تجنبه. إذا كانت قرعة مرحلة المجموعات قد تجنبت فعلاً مواجهة مباشرة بين الفريقين، فإن مسيرتهما تقودهما في النهاية إلى مواجهة في دور الـ16. بعد أن أنهى البلجيكيون صدارة مجموعتهم، سيواجهون السنغال الذي عاد من بعيد بعد بداية صعبة في البطولة، لكنه تمكن من التأهل بفضل انتصارين مقنعين.
تبدو هذه المباراة واحدة من أكثر المباريات غموضاً في هذا الدور. من جهة، تسعى بلجيكا لتأكيد مكانتها كمرشح جاد للقب. من جهة أخرى، يريد السنغال مواصلة انتفاضته الرائعة وإظهار أنه يمتلك المؤهلات اللازمة لمنافسة أفضل الدول في العالم. يمتلك الفريقان تشكيلة موهوبة وذات خبرة، مما يعد بلقاء مكثف حيث يمكن أن تحدث كل التفاصيل الفارق.
🇧🇪🇸🇳 AMADOU ONANA FACE À SON PAYS D’ORIGINE !
Le milieu belge ne voulait pas croiser le Sénégal… mais le destin en a décidé autrement.
Rendez-vous mardi. ⚔️ pic.twitter.com/HMb9dtKAOC
— Joueurs SN 🇸🇳 (@JoueursSN) June 28, 2026
بالنسبة لأمادو أونانا، ستكون هذه المباراة ذات طعم خاص. يجب على لاعب الوسط البلجيكي أن يضع جانباً ارتباطاته العائلية والعاطفية للتركيز تماماً على هدفه: تأهيل بلجيكا لدور الـ8. في الجهة المقابلة، ستحاول أسود التيرانغا إسقاط أحد المرشحين للبطولة وكتابة صفحة جديدة في تاريخهم. يوم الأربعاء، وبعيداً عن التحدي الرياضي، ستكون المواجهة بين بلجيكا والسنغال أيضاً صراع لاعب يتأرجح بين بلده الأصلي وبلد جذوره.




