عليو سيسيه، المدرب السابق الأيقوني للسنغال والذي يتولى حالياً قيادة الطاقم الفني لليبيا، قد يصبح حديث الساعة في كرة القدم المالية قريباً. وفقاً لعدة مصادر متطابقة، فإن المدرب السنغالي قد أعرب عن اهتمام حقيقي ومعلن بمنصب مدرب المنتخب الوطني المالي، في ظل عدم اليقين الذي يحيط بمستقبل مقعد المدرب للنسور، مما يثير العديد من التساؤلات.
يولي عليو سيسيه اهتماماً كبيراً لتطور المنتخب المالي، حيث يتابع عن كثب الأداءات والخيارات الفنية والتوجهات التي تتبناها الهيئات المسؤولة عن كرة القدم في مالي. مدركاً للأبعاد الرياضية والمؤسسية المحيطة بالنسور، يبدو أن قائد أسود التيرانغا السابق مستعد لدراسة أي عرض جاد ومنظم وطموح، سواء من الناحية الرياضية أو في إطار مشروع طويل الأمد.

بفضل خبرته القوية والمعترف بها في القارة الأفريقية، أصبح عليو سيسيه شخصية بارزة بفضل مسيرته التاريخية على رأس المنتخب السنغالي. تحت قيادته، حقق السنغال أول ألقابه في كأس أمم أفريقيا عام 2021 وأكد نفسه كواحدة من أكثر الفرق انتظاماً وتنافسية في أفريقيا. قاد الأسود إلى عدة مشاركات في كأس الأمم وكأس العالم، مما أسس هوية لعب واضحة، وانضباط تكتيكي صارم، وثقافة حقيقية للانتصار.
اليوم، يتولى عليو سيسيه قيادة المنتخب الليبي، مواصلاً مسيرته على دكة البدلاء، حيث يقدم خبرته وقيادته ومتطلبات احترافية لمشروع في مرحلة إعادة البناء. يتناسب ملفه، الذي يجمع بين السلطة الطبيعية والإدارة الإنسانية والمعرفة العميقة بكرة القدم الأفريقية، تماماً مع تطلعات منتخب مالي الطموح والموهوب، ولكنه يسعى لتحقيق الاستقرار والنجاح على الساحة القارية.
قد تمثل وصول مدرب بهذا العيار نقطة تحول للنسور المالية. مع جيل واعد وإمكانات لا يمكن إنكارها، سيكون لدى البلاد الكثير لتكسبه من الاعتماد على مدرب معتاد على إدارة ضغط المنافسات الكبرى وتحويل الموهبة الخام إلى أداء ملموس.
الآن يبقى أن نرى ما إذا كانت الهيئات المالية ستغتنم هذه الفرصة، وإذا ما كانت المناقشات، في حال حدوث اتصال رسمي، ستؤدي إلى اتفاق. شيء واحد مؤكد: اهتمام عليو سيسيه يعيد فتح النقاش حول مستقبل مقعد مدرب النسور ولا يترك أحداً غير مبالٍ.




