يواصل ريال مدريد سعيه للعثور على متخصص حقيقي في الجناح الأيمن. رغم أن مايكل أوليسه يبقى الأولوية المطلقة لمديري النادي، فإن الصعوبات المتعلقة بانتقاله تدفع جوزيه مورينيو للتفكير في حلول أخرى داخل الفريق.
مع بداية ولايته الثانية على مقاعد البدلاء في البيت الأبيض، يقوم المدرب البرتغالي بتحديد ملامح تشكيلته المستقبلية. رغم أن معظم المراكز تبدو محددة بالفعل، فإن مركز الجناح الأيمن لا يزال يمثل تساؤلاً حقيقياً. رودريغو، المعتاد على اللعب في هذه المنطقة خلال المواسم الأخيرة، مصاب حالياً ولن يتمكن من المشاركة في العودة.

في ظل هذه الظروف، يفضل مورينيو الاعتماد على ثراء تشكيلته بدلاً من التسرع في التعاقدات. مقتنعاً بوجود عدة لاعبين قادرين على شغل هذا الدور، يرغب في تعديل اختياراته بناءً على الخصوم واحتياجات فريقه، مع التركيز أحياناً على السرعة، وأحياناً أخرى على الإبداع أو الكثافة.
خيارات مورينيو
من بين الخيارات المدروسة، يظهر أندريك أيضاً. المهاجم البرازيلي، الذي ينتظره الكثيرون في مدريد، يمتلك بروفايلاً انفجارياً يمكن أن يتناسب تماماً مع دور في الجناح الأيمن. سرعته القصوى، قوته في المواجهات، وقدرته على الهجوم في العمق تجعله سلاحاً فتاكاً لتمديد دفاعات الخصوم. رغم أنه يعتبر في الأساس مهاجماً مركزياً، يعتقد مورينيو أن حركته وغريزته التهديفية يمكن استغلالها في موقع مائل، حيث سيكون لديه المزيد من المساحات لإظهار قوته.
يستكشف المدرب البرتغالي أيضاً خيارات أكثر إبداعاً لجلب مزيد من السلاسة والذكاء في المراحل الأخيرة. في هذا السياق، يظهر برناردو سيلفا كخيار جذاب بشكل خاص. يتميز لاعب الوسط البرتغالي بجودته الفنية الاستثنائية، وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ورؤيته المتقدمة للعبة. ستسمح له ذكائه التكتيكي بالاندماج بسهولة في نظام 4-2-3-1، حيث يمكنه اللعب بين الخطوط، وخلق الفجوات، وتنشيط الهجمات.
في رؤية مورينيو، ستوفر هذه البروفيلات التكميلية لريال مدريد مجموعة خيارات أغنى بكثير على الصعيد الهجومي، مما يسمح بتكييف الجناح الأيمن وفقاً للاحتياجات الخاصة لكل مباراة.
لا يستبعد البرتغالي أيضاً الخيارات المتعلقة بـ فرانكو ماستانتونو، أردا غولر أو براهيم دياز. ثلاثة لاعبين بملامح مختلفة، لكن جوزيه مورينيو يعتبرهم حلولاً موثوقة لشغل الجناح الأيمن حسب سياقات المباريات. الأول، لا يزال شاباً جداً، يثير الإعجاب بعفويته وقدرته على المراوغة في المساحات الضيقة. الثاني، أردا غولر، يمثل المزيد من الرشاقة الفنية ورؤية اللعبة، قادر على خلق الفجوات بالتمرير أو من خلال الركلات الثابتة. أخيراً، يقدم براهيم دياز مزيجاً مثيراً من المراوغات القصيرة، والرشاقة، والخبرة على أعلى مستوى.
يتشارك الجميع أيضاً نقطة مشتركة مهمة: جميعهم لاعبين يساريين، مما يسمح لهم بالتحرك نحو الداخل والمشاركة بنشاط في بناء اللعب. ومع ذلك، لا يمتلك أي منهم بالضبط البروفايل الانفجاري والجذاب لفينيسيوس جونيور على الجهة المقابلة، مما يجبر مورينيو على التفكير في تعديلات تكتيكية حسب الخصوم.
بينما يقوم جوزيه مورينيو بتحديد خياراته الداخلية، يواصل ريال مدريد تنشيط عدة مسارات في سوق الانتقالات. يظل مايكل أوليسه واحداً من أولويات الإدارة المدريدية. اللاعب الدولي الفرنسي يثير الإعجاب بثباته وإبداعه، خاصة خلال كأس العالم التي قدم فيها أداءً مميزاً، مما يؤكد اهتمام النادي به منذ عدة أشهر. قدرته على إرباك الدفاعات واللعب بين الخطوط تجعله لاعباً مفضلاً في مدريد، رغم أن المفاوضات تبدو معقدة.

في الوقت نفسه، لا يغفل النادي عن باقي القطاعات في التشكيلة. جوزيه مورينيو يبدو راضياً بشكل عام عن التعزيزات التي تم إقرارها بالفعل. وصول مارك كوكوريلا، وقريباً دنسل دومفريس، يلبي احتياجات واضحة تم تحديدها على جوانب الدفاع. هذان اللاعبان يقدمان كثافة وحجم لعب وخبرة، مما يعزز المنافسة التي ستكون ضرورية للحفاظ على مستوى عالٍ من الأداء طوال الموسم.




