النسخة القادمة من كأس أمم إفريقيا تتضح الآن بشكل كبير. بعد أسابيع من التكهنات، أكدت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم رسميًا تواريخ الدول المنظمة لكأس أمم إفريقيا 2027.
على عكس الشائعات التي تحدثت عن احتمال تأجيلها إلى 2028، ستقام البطولة في 2027، من 19 يونيو إلى 18 يوليو، في ذروة الصيف. تم الإعلان عن ذلك من قبل رئيس الكاف، باتريس موتسيبي، الذي أكد على ضرورة إزالة أي لبس. وفقًا له، سيتم الالتزام بالجدول الزمني الأصلي دون أي تأخير. ستعود كأس أمم إفريقيا 2027 إلى صيغة الصيف، مما يتماشى أكثر مع الجدول الدولي.

تمت مسؤولية تنظيم البطولة بشكل مشترك بين ثلاث دول من شرق إفريقيا: كينيا، تنزانيا، وأوغندا. هذه هي المرة الأولى تاريخيًا لهذه المنطقة التي تستضيف فيها البطولة بصيغة ثلاثية.
ستساهم عدة مدن كبيرة في استضافة المباريات، بما في ذلك نيروبي، دار السلام، وكامبالا، بالإضافة إلى مراكز حضرية أخرى ستستضيف اللقاءات.
ومع ذلك، أثار هذا الاختيار بعض التساؤلات، خاصة فيما يتعلق بحالة البنية التحتية الرياضية والامتثال لمواعيد التحديث. ومع ذلك، تسعى الكاف لتكون مطمئنة: الحكومات المعنية قد قدمت التزامات قوية لتجديد الملاعب، تحسين شبكات النقل، وتعزيز قدرات الاستقبال.
بعيدًا عن الجانب الرياضي، من المتوقع أن تمثل كأس أمم إفريقيا 2027 واجهة رئيسية للتنمية الاقتصادية والسياحية في شرق إفريقيا.

العودة إلى تنظيم البطولة في الصيف تمثل أيضًا تحولًا استراتيجيًا. في السنوات الأخيرة، كانت البطولة تقام بشكل رئيسي في يناير وفبراير، وهي فترة غالبًا ما كانت تسبب توترات مع الأندية الأوروبية. من خلال اختيار الصيف، تأمل الكاف في تسهيل تحرير اللاعبين الذين يلعبون في أوروبا وضمان مستوى أعلى من المنافسة.
لذا، فإن هذه النسخة السادسة والثلاثين تعد حدثًا كبيرًا. إنها ترمز إلى فتح البطولة أمام مناطق جديدة من القارة ورغبة الكاف في تحديث صورتها بما يتماشى أكثر مع المعايير الدولية.
أكثر من مجرد موعد رياضي، قد تمثل كأس أمم إفريقيا 2027 خطوة حاسمة جديدة في تاريخ كرة القدم الإفريقية.




