بعد أيام قليلة من النهائي المثير لكأس أمم إفريقيا 2025، واجه السنغال اختبارًا جديدًا، هذه المرة خارج الملعب. يوم الثلاثاء، مثل أسود التيرينغا أمام لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) للرد على الحوادث التي وقعت خلال المباراة النهائية أمام المغرب.
في قلب القضية يوجد المدرب الوطني، باب ثياو، بالإضافة إلى عدة لاعبين سنغاليين، الذين تم اتهامهم بعد انسحاب الفريق من الملعب في نهاية المباراة. جاء هذا القرار بعد منح ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب، وهو قرار تحكيمي أثار غضبًا شديدًا في المعسكر السنغالي. بعد توقف طويل وأجواء متوترة للغاية، استؤنفت المباراة في النهاية لتنتهي بفوز مغربي (1-0) بعد الوقت الإضافي.

سيظل هذا النهائي واحدًا من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ كأس أمم إفريقيا الحديث. بالإضافة إلى الاعتراضات التحكيمية، تم تسجيل العديد من الحوادث: مشادات بين اللاعبين على الملعب، تبادل حاد على مقاعد البدلاء، توترات في المدرجات، محاولات اقتحام الملعب وحتى أضرار مادية في بعض مناطق الاستاد. كل هذه العناصر دفعت الـCAF لفتح ملف انضباطي حساس للغاية.
يتابع رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، هذه القضية عن كثب. لم يتردد في إبداء رأيه بشأن ما يعتبره تأثيرًا مفرطًا من المغرب داخل الهيئات الإدارية لكرة القدم الإفريقية، وهو تصريح زاد من توتر الأجواء حول هذه القضية.

وفقًا لعدة مصادر، بما في ذلك الصحيفة الفرنسية L’Équipe، فإن العقوبات التي تفكر فيها اللجنة الانضباطية تستهدف بشكل رئيسي باب ثياو وبعض اللاعبين المتورطين في الحوادث. ومع ذلك، يجب أن تقتصر هذه الإجراءات على المنافسات الإفريقية ولا ينبغي أن تؤثر على تأهل السنغال لكأس العالم 2026. تستند اللجنة، المكونة من ممثلين عن عدة اتحادات من القارة، في قرارها على تقارير رسمية مختلفة، بما في ذلك تقارير الحكم ومسؤولي الأمن.
من جانبها، أعربت الفيفا بالفعل عن إدانتها الشديدة لهذه التصرفات، مشددة على أن مثل هذه الأفعال تتعارض مع قيم كرة القدم. ومع ذلك، تؤكد الهيئة العالمية أن العقوبات يجب أن تبقى محصورة في الإطار الإفريقي، على الرغم من أن التمديد على المستوى الدولي يبقى، من الناحية النظرية، ممكنًا.




