بينما يحتفظ السنغال بأنفاسه في انتظار حكم لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، عقب النهائي المثير لكأس الأمم الإفريقية 2025، جاءت توضيحات هامة من جانب الفيفا. أكدت الهيئة العالمية أنه لن يتم تطبيق أي عقوبات دولية كبيرة، مما يبعد أي تهديد لمشاركة أسود التيرانغا في كأس العالم المقبلة.
ستجتمع CAF يوم الثلاثاء لمناقشة الحوادث الخطيرة التي وقعت خلال النهائي الذي فاز فيه المغرب بنتيجة 1-0. في نهاية المباراة، غادر اللاعبون السنغاليون الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء اعتُبرت مثيرة للجدل، مما أدخل المباراة في أجواء من التوتر الشديد. كانت هذه القرار نقطة انطلاق لفوضى حقيقية، مع توقفات طويلة، ومواجهات في المدرجات، ومحاولات اقتحام الملعب، بالإضافة إلى العديد من الأضرار والإصابات المسجلة.

في هذا السياق المتفجر، يجد المدرب الوطني باب تيّو نفسه معرضًا للخطر بشكل خاص. حيث يُعتبر أحد المحرضين الرئيسيين على انسحاب فريقه، وقد يتعرض المدرب السنغالي لعقوبات انضباطية صارمة من الهيئة الإفريقية. ستستند مناقشات اللجنة بشكل خاص إلى ثلاثة تقارير حاسمة: تقرير الحكم الكونغولي جان جاك نغامبو نداالا، تقرير مندوب المباراة، وتقرير المسؤولين المعنيين بالأمن.
من جانب الفيفا، فإن النبرة حازمة بشأن الموضوع. فقد أدان رئيسها، جياني إنفانتينو، بوضوح المشاهد التي لوحظت خلال هذا النهائي، واصفًا مغادرة الملعب أثناء المباراة والعنف الذي أحاط بالحدث بأنه غير مقبول. ومع ذلك، وفقًا لتوضيحات قدمتها L’Équipe، يعتقد المحامون في الهيئة العالمية أن أي عقوبة تصدر عن CAF ستبقى محصورة في الإطار القاري.
بوضوح، حتى لو تم فرض إيقافات أو غرامات على باب تيّو وبعض لاعبي السنغال في إفريقيا، فإن هذه التدابير لن تؤثر تلقائيًا على البطولات التي تنظمها الفيفا. لذا، يمكن لأسود التيرانغا أن يتطلعوا إلى المستقبل بارتياح معين: تأهلهم ومشاركتهم في كأس العالم المقبلة غير مهددين، رغم خطورة الأحداث التي وقعت خلال هذا النهائي لكأس الأمم الإفريقية 2025.



