المباراة المنتظرة بين السنغال وفرنسا، المقررة يوم الثلاثاء في إطار مرحلة المجموعات من كأس العالم 2026، ستحكمها الحكم المخضرم علي رضا فغاني. وقد أكدت الفيفا تعيينه قبل أيام من هذه المواجهة القوية بين أسود التيرانغا والديوك، وهما منتخبين يعتبران بانتظام من بين الأكثر تنافسية على الساحة الدولية.
يُعتبر علي رضا فغاني حكمًا معروفًا على مستوى العالم، وهو شخصية مألوفة في البطولات الكبرى التي تنظمها الفيفا. من أصل إيراني ويمثل أستراليا في المنافسات الدولية، بنى سمعة قوية بفضل صرامته وإدارته للمباريات ذات الوتيرة العالية وخبرته في اللقاءات ذات الأهمية الكبيرة. مسيرته تشهد على حضوره المنتظم في أرقى البطولات العالمية لكرة القدم، حيث تم استدعاؤه عدة مرات لمباريات حاسمة.

على مر السنين، فغاني أدار العديد من مباريات كأس العالم، متميزًا بقدرته على الحفاظ على السيطرة في سياقات غالبًا ما تكون متوترة للغاية. واحدة من أكثر المباريات تميزًا في مسيرته كانت مباراة دور الـ16 في كأس العالم 2018 بين فرنسا والأرجنتين. هذه المباراة المثيرة، التي فاز بها الديوك بنتيجة 4-3، دخلت سجلات كرة القدم الحديثة. وقد ساهمت بشكل خاص في بروز كيليان مبابي بشكل أقوى على الساحة العالمية، حيث قدم أداءً عالي المستوى.
الحكم البالغ من العمر 48 عامًا شارك أيضًا في كأس العالم 2022، مما يؤكد مكانته بين الحكام الأكثر موثوقية في الدائرة الدولية. خبرته لا تقتصر على المراحل النهائية من كأس العالم، حيث تم تعيينه أيضًا للتحكيم في مسابقات كبرى أخرى تنظمها الفيفا، بما في ذلك مباريات الأندية على أعلى مستوى.
مؤخراً، أدار نهائي كأس العالم للأندية الذي جمع بين باريس سان جيرمان وتشيلسي، وهي مباراة فاز بها النادي الإنجليزي بشكل واضح بنتيجة 3-0. هذا التعيين في مباراة بهذا الحجم يوضح الثقة التي توليها الهيئات المسؤولة عن كرة القدم الدولية لخبرته وإدارته للمواعيد الكبرى.
تعيين علي رضا فغاني لإدارة مواجهة السنغال وفرنسا يؤكد الأهمية التي توليها الفيفا لهذه المباراة. إنها بالفعل مباراة منتظرة بشكل خاص في هذه المجموعة، تجمع بين فريقين بأسلوب لعب مختلف ولكن بقدرات عالية. من جهة، تعتمد السنغال على قوتها الجماعية وكثافتها البدنية، بينما تستند فرنسا إلى تشكيلة غنية بالمواهب وخبرة كبيرة في المنافسات الدولية.
في هذا السياق، يبدو أن وجود حكم معتاد على المباريات عالية المستوى هو خيار استراتيجي يهدف إلى ضمان إدارة متوازنة ومسيطر عليها للنقاشات. ستحاول كلا الفريقين تحقيق بداية ناجحة في المنافسة، في مباراة تعد بأن تكون مثيرة ومنافسة، وستتابع عن كثب من قبل المراقبين في عالم كرة القدم.




