أرسين فينغر يتحدث بصراحة بعد مباراة الأرجنتين–مصر: انتقاد لكرة القدم الحديثة
قدّم المدرب السابق لأرسنال، أرسين فينغر، تحليلاً بارزاً بعد المباراة المثيرة للجدل بين الأرجنتين ومصر. المدرب الفرنسي، المعروف برؤيته لكرة القدم التي تعتمد على اللعب، الإبداع، والذكاء الجماعي، لم يُخفِ قلقه من تطور هذه الرياضة.

وفقاً له، فإن بعض الانحرافات في كرة القدم الحالية تُبعد الجمهور تدريجياً عن جوهر اللعبة. بين الضغوط الاقتصادية، الضغط الإعلامي، والسعي المستمر لتحقيق النتائج، يرى فينغر أن البعد الفني لكرة القدم قد يختفي.
بالنسبة للمدرب السابق للغانرز، لا يجب أن تُعتبر كرة القدم مجرد صناعة تُحقق إيرادات كبيرة. إنها قبل كل شيء عرض، تعبير جماعي حيث يجب أن يُتاح للاعبين فرصة التعبير عن موهبتهم، خيالهم، وشغفهم.
بعد المواجهة بين الأرجنتين ومصر، التي شهدت الكثير من النقاشات حول التحكيم والقرارات المتخذة خلال المباراة، ذكر فينغر أهمية الحفاظ على روح اللعبة. ويعتبر أن النقاشات الخارجية لا يجب أن تُنسينا جمال وعواطف كرة القدم.
« طالما أن كرة القدم تُدار فقط كعمل تجاري وليس كفن، فإن الطعم الحقيقي للعبة لم يعد موجوداً. »
تُظهر هذه التصريح فلسفة فينغر التي يدافع عنها منذ عدة سنوات. بالنسبة له، يجب أن تبقى كرة القدم توازنًا بين الأداء، المنافسة، ومتعة اللعب. يعترف بأهمية الجوانب المالية في تطوير الرياضة، لكنه يرفض أن تتفوق هذه الجوانب تماماً على الإبداع.
كما يُبرز المدرب السابق أن البطولات الدولية الكبرى تمثل لحظة خاصة حيث يجب أن تُظهر كرة القدم أفضل وجه لها. يجب أن يُحكم على اللاعبين بناءً على قدرتهم على الإبداع، المفاجأة، ونقل المشاعر إلى المشجعين.
لذا، كانت المواجهة بين الأرجنتين ومصر نقطة انطلاق لتفكير أوسع حول مستقبل كرة القدم. بالنسبة لفينغر، لا يجب أن تنسي التكنولوجيا الحديثة، المصالح التجارية، والاهتمامات المؤسساتية الأسس: المتعة، احترام اللعبة، وسحر الملعب.
أرسين فينغر
"طالما أن كرة القدم تُدار فقط كعمل تجاري وليس كفن، فإن الطعم الحقيقي للعبة لم يعد موجوداً." pic.twitter.com/ONC3HA0S3t
— نارمي (@utdnarmi) 8 يوليو 2026
تأتي تصريحاته في وقت ينتقد فيه العديد من المراقبين تحول كرة القدم الحديثة. بعضهم يأسف على نهج أصبح استراتيجياً للغاية ومرتبطاً بالإحصائيات، بينما يدافع آخرون عن التطورات الضرورية لجعل الرياضة أكثر احترافية.
مع خبرته على أعلى مستوى، يستمر أرسين فينغر في الدفاع عن رؤية تبقي كرة القدم فناً جماعياً. رسالته تذكّر بأن وراء الكؤوس، العقود، والأرقام، يبقى قلب الرياضة هو العاطفة التي يخلقها اللاعبون على الملعب.




