كأس العالم

رفضه من الولايات المتحدة بعد استجواب دام 11 ساعة: الحكم الصومالي يكسر الصمت

admin2 min de lecture
رفضه من الولايات المتحدة بعد استجواب دام 11 ساعة: الحكم الصومالي يكسر الصمت

الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان لن يشارك في كأس العالم المقبلة، رغم اختياره في البداية ضمن 52 حكمًا مركزيًا اختارتهم الفيفا للبطولة.

الحكم البالغ من العمر 34 عامًا، الذي يعتبر من أفضل الحكام الأفارقة لعام 2025، شهد حلمه العالمي يتوقف بشكل مفاجئ بعد حادثة وقعت عند وصوله إلى الولايات المتحدة، الدولة المضيفة للبطولة مع كندا والمكسيك. وفقًا لتصريحاته، تم منعه من الدخول بعد إجراء طويل ومرهق في نقاط التفتيش الحدودية.

في مقابلة مع نيويورك تايمز، عبّر عن خيبة أمل عميقة تجاه هذا الوضع. قال: “أنا مجرد حكم أحاول تحقيق أكبر أحلامي، الذهاب إلى كأس العالم”، مؤكدًا أنه قدم “الأوراق الصحيحة والتأشيرة المناسبة” لدخول الأراضي الأمريكية.

وفقًا لروايته، خضع الحكم لاستجواب استمر حوالي 11 ساعة عند وصوله، تناول فيه مسيرته الشخصية وأسئلة تتعلق بالصومال ومجموعة الشباب المجاهدين. بعد هذا الفحص، أبلغته السلطات بترحيله إلى تركيا، البلد الذي سافر منه. ويعتقد أن هذا القرار قد يكون مرتبطًا بتحيزات تتعلق بجنسيته، حيث قال: “أعتقد أنهم لديهم مشكلة مع بلدي”.

من جانب السلطات الأمريكية، أكدت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أن مواطنًا صوماليًا وصل في 6 يونيو إلى مطار ميامي خضع لعملية تفتيش دقيقة. وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الفحص الإضافي أدى إلى اعتباره “غير مقبول بسبب مشاكل تتعلق بالتحقق من خلفياته”، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة العناصر التي تم فحصها.

هذا القرار الإداري أدى إلى ترحيله الفوري إلى تركيا، حيث كان موجودًا قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة. هذه الإقصاء ينهي مشاركته في كأس العالم، وهي بطولة كان قد تم اختياره رسميًا من قبل الفيفا للمشاركة فيها بعد عدة سنوات من التقدم في الساحة التحكيمية الدولية.

رد فعل السلطات الصومالية لم يتأخر. أعربت وزارة الشباب والرياضة الصومالية عن دعمها للحكم، مشيدة بـ “النزاهة، الاحترافية، والمساهمة المستمرة في تطوير كرة القدم” لعمر أرتان. في بيان نقلته بي بي سي، أضافت أنها “تأسف بشدة للظروف التي منعت عمر أرتان من المشاركة في البطولة”، رغم الجهود الدبلوماسية التي تم القيام بها مع السلطات الأمريكية والفيفا.

بعيدًا عن الحالة الفردية، تثير هذه القضية تساؤلات حول إجراءات الدخول والتفتيش المطبقة على المشاركين الدوليين في حدث رياضي كبير مثل كأس العالم. تأتي هذه القضية في وقت تظل فيه المتطلبات الأمنية عند الحدود الأمريكية صارمة بشكل خاص لبعض الجنسيات.

بالنسبة لعمر عبد القادر أرتان، يمثل هذا الإقصاء ضربة كبيرة في مسيرته، حيث كان يأمل في التحكيم على أكبر مسرح في كرة القدم العالمية بعد أن تم الاعتراف به ضمن النخبة التحكيمية في القارة الأفريقية.