هذا الأحد، عاد جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، للحديث عن قضية فينيسيوس-بريستيانّي، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير صارمة ضد اللاعبين الذين يغطون أفواههم للتواصل مع الخصم.
خلال مقابلة مع سكاي نيوز، عبّر إنفانتينو عن قلقه بشأن هذه الإيماءات التي، وفقاً له، لا يجب أن تمر دون رد. ويعتقد أن أي لاعب يتبنى هذا النوع من السلوك “قد قال شيئاً لا ينبغي عليه قوله”، لذا من الضروري افتراض وجود نية لإخفاء رسالة قد تكون غير مقبولة.

أصر رئيس الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية على أهمية تجاوز مجرد تصور العنصرية كـ “مشكلة اجتماعية” وترجمة هذه الملاحظات إلى أفعال ملموسة على أرض الملعب. بالنسبة لإنفانتينو، من الضروري أن تتخذ كرة القدم تدابير واضحة لمعاقبة هذا النوع من السلوك، خاصة مع اقتراب أحداث دولية كبرى مثل كأس العالم 2026، التي ستجذب انتباهاً عالمياً نحو اللعب النظيف والأخلاقيات الرياضية.
في نفس المقابلة، تحدث جياني إنفانتينو عن فكرة تمييز العقوبات بناءً على المسؤولية التي يتحملها اللاعبون. أوضح أن هناك حالات يمكن أن يتصرف فيها اللاعب في لحظة غضب، دون نية حقيقية للإيذاء، وأن هذا السلوك قد يتبعه اعتذار صادق. في هذه الحالات، يرى رئيس الفيفا أن العقوبة يمكن أن تكون مخففة، لأخذ رغبة الإصلاح والاعتراف بالخطأ في الاعتبار. “يمكن أن نفعل أشياء لا نريد القيام بها في لحظة غضب وننتهي بالاعتذار، لكن العقوبة يجب أن تكون مختلفة حينها”، قال. تهدف هذه الفكرة إلى تعزيز العدالة في تطبيق القواعد التأديبية، مع الاعتراف بأن السياق والمسؤولية الفردية تلعبان دوراً رئيسياً في تقييم السلوك الخاطئ.

علاوة على ذلك، أكدت IFAB (مجلس اتحاد كرة القدم الدولي)، الذي اجتمع يوم السبت الماضي، أن الفيفا تدرس تنفيذ تدابير ملموسة قد تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من هذا الصيف. تهدف هذه المبادرات إلى توضيح القواعد وزيادة مسؤولية اللاعبين، مع تعزيز مصداقية الهيئات التأديبية.
في الوقت نفسه، لا تزال التحقيقات التأديبية التي تجريها يويفا بشأن اللاعب بريستيانّي مستمرة. قد تؤثر نتائج هذا التحقيق على كيفية تنفيذ الفيفا للتدابير الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالتواصل السري بين اللاعبين واحترام مبادئ اللعبة. تعكس جميع هذه الإجراءات إرادة قوية من الفيفا لتطوير كرة القدم نحو مزيد من الشفافية والاحترام والمسؤولية على أرض الملعب.




