وصول زين الدين زيدان إلى رأس المنتخب الفرنسي هو واحد من أكثر الأحداث المنتظرة في كرة القدم الأوروبية. بعد أن ترك بصمته في التاريخ كلاعب ثم كمدرب في ريال مدريد، يستعد المدرب الفرنسي لفتح فصل جديد في مسيرته من خلال توليه رسمياً قيادة الديوك. سيكون تجمعه الأول مكثفاً بشكل خاص، مع جدول مزدحم لن يترك له سوى القليل من الوقت لترسيخ أفكاره في اللعب. في غضون أحد عشر يوماً فقط، ستخوض التشكيلة الفرنسية أربع مباريات في دوري الأمم ضد خصوم مرموقين، وهو اختبار حقيقي لقياس طموحات هذه الحقبة الجديدة.
ستبدأ مغامرة زيدان في 25 سبتمبر مع مباراة خارج الديار في تركيا. سيتعين على الديوك مواجهة فريق معروف بشغفه وكثافة أدائه. اللعب في أجواء كهذه سيكون تحدياً كبيراً للمدرب الجديد، الذي يسعى لفرض فلسفته منذ الدقائق الأولى من هذه الحملة. ستكون هذه المباراة تحت المراقبة بشكل خاص، لأنها ستتيح لنا اكتشاف الخيارات التكتيكية الأولى لزيدان واللاعبين الذين يعتزم الاعتماد عليهم في مشروعه.

بعد ثلاثة أيام، في 28 سبتمبر، ستخوض فرنسا مباراة جديدة عالية المستوى ضد بلجيكا. المواجهات بين هذين البلدين غالباً ما قدمت مباريات مثيرة في السنوات الأخيرة. ستكون هذه المباراة مؤشراً ممتازاً لمستوى تنافسية الديوك تحت قيادة مدربهم الجديد. أمام منتخب بلجيكي مليء بالمواهب، سيتعين على زيدان إيجاد التلقائية المناسبة بسرعة لتمكين فريقه من الأداء الجيد رغم قلة وقت التحضير.
سيعود الفريق إلى فرنسا في 2 أكتوبر بمواجهة مرموقة ضد إيطاليا في ملعب فرنسا. هذه المباراة تحمل بعداً خاصاً. ستكون المباراة الأولى لزين الدين زيدان أمام الجمهور الفرنسي منذ تعيينه. ستكون أيضاً لمسة تاريخية، حيث تبقى إيطاليا واحدة من أبرز خصوم بطل العالم 1998. من المتوقع أن يستقبل مشجعو الديوك زيدان بحفاوة كبيرة، كونه يعتبر واحداً من أعظم أساطير كرة القدم الفرنسية.
تمثل هذه المباراة ضد الآزوري أكثر من مجرد مباراة في دوري الأمم. ستشكل البداية الرسمية لعصر زيدان على أرضه، في ملعب فرنسا الذي يتوقع أن يكون ممتلئاً عن آخره. ستكون التوقعات هائلة، سواء من حيث النتائج أو جودة اللعب المعروض. بعد سنوات من الانتظار، ستتاح للمشجعين أخيراً الفرصة لرؤية الرقم 10 السابق يقود الديوك من على مقاعد البدلاء.
🚨 سيبدأ زيدان مغامرته على مقاعد البدلاء للديوك في 25 سبتمبر في دوري الأمم مع 4 مباريات في 11 يوماً ومواجهة خصوم أقوياء! 🤯🇫🇷
25/09 : تركيا 🇹🇷 ضد 🇫🇷 فرنسا
28/09 : بلجيكا 🇧🇪 ضد 🇫🇷 فرنسا
02/10 : 🇫🇷 فرنسا ضد 🇮🇹 إيطاليا
05/10 :… pic.twitter.com/8YRFmCt7Sn— Le Meilleur du Football (@LMDFoot_) 17 يوليو 2026
سينتهي الماراثون في 5 أكتوبر بمواجهة جديدة ضد بلجيكا، هذه المرة على أرضه. ستتيح هذه المباراة الرابعة في غضون أحد عشر يوماً تقييم أولي للعمل الذي قام به زيدان. سيتمكن المراقبون من تقييم التقدم الذي أحرزته الفريق، والخيارات التكتيكية للمدرب، وقدرة اللاعبين على استيعاب مبادئ لعبه بسرعة.
مع أربع مباريات ضد تركيا، وبلجيكا مرتين، وإيطاليا، لن يكون لدى المدرب الجديد أي مجال للخطأ. ومع ذلك، سيقدم هذا الجدول الزمني المتطلب فرصة ممتازة لبدء دورة جديدة بمباريات عالية المستوى. ستتوجه الأنظار إلى زين الدين زيدان، حيث قد تعطي خطواته الأولى على رأس المنتخب الفرنسي نغمة لمشروع يطمح إلى تحقيق طموحات كبيرة. أما بداياته على أرضه ضد إيطاليا، فتعد بلحظة مليئة بالعواطف، ولمسة تاريخية لأسطورة تعود إلى الديوك بهدف كتابة صفحة جديدة مجيدة في كرة القدم الفرنسية.




