إقصاء السنغال من دور الـ16 في كأس العالم 2026 لا يزال يثير زلزالاً داخل الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF). بعد الهزيمة أمام بلجيكا (3-2) في سيناريو قاسٍ، غادر الأسود المنافسة رغم أنهم تقدموا بفارق هدفين. هذه الهزيمة، التي اعتُبرت فشلاً حقيقياً بالنظر إلى الطموحات المعلنة قبل البطولة، دفعت المسؤولين الفيدراليين إلى التحرك دون تردد. وفقاً للمعلومات التي نقلها الإعلام البرتغالي Record وأعادت نشرها senegaldirect، عُقد اجتماع استثنائي للجنة الطوارئ في ليلة 1 يوليو في سياتل لتقييم الوضع.
حول الرئيس عبد الله فال، قام المسؤولون الرئيسيون في FSF بإجراء تحليل مفصل لمسيرة المنتخب الوطني. التقييم كان صارماً للغاية. في أربع مباريات خاضها السنغال خلال هذه البطولة، لم يحقق سوى انتصار واحد وتعرض لثلاث هزائم. هذا الرصيد يتناقض بشدة مع الأهداف المحددة قبل السفر إلى الولايات المتحدة، ويعتبر داخلياً غير كافٍ لدولة اعتادت على المنافسة على الأدوار الأولى على الساحة الدولية.

خلال هذا الاجتماع، تم إعادة النظر في عدة جوانب من الإدارة الرياضية. تم انتقاد الخيارات التكتيكية لباب ثياو بشكل كبير. يعتقد بعض المسؤولين أن تشكيلات الفريق لم تكن دائماً ملائمة للخصوم الذين واجهوهم. التغييرات التي أُجريت خلال المباريات، والتي اعتُبرت غالباً متأخرة، أثارت أيضاً نقاشات. المباراة ضد بلجيكا، حيث أضاع الأسود تقدمهم بهدفين قبل أن يتعرضوا للهزيمة، تُعتبر رمزاً للصعوبات التي واجهها الطاقم الفني طوال البطولة.
كانت وضعية باب ثياو قد ضعفت بالفعل قبل هذا الإقصاء. منذ 20 يونيو، كانت هناك عدة تقارير في الصحافة الدولية تشير إلى توترات داخل المنتخب. في هذا السياق، تسارعت الاتحاد السنغالي لكرة القدم في ملف عقده، بعد ضغط من أعلى المستويات في الدولة. على الرغم من هذا المناخ الحساس، واصل المدرب مهمته على أمل تحسين الوضع بعد بداية صعبة للبطولة.
الهزيمتان الأوليان للسنغال قد شكلتا بالفعل نقطة تحول. للمرة الأولى في تاريخه، خسر المنتخب السنغالي مباراتيه الأوليين في مرحلة نهائية لكأس العالم. على الرغم من هذه النتائج المقلقة، رفض باب ثياو الحديث عن الفشل. في 25 يونيو، أظهر ثقته أمام وسائل الإعلام قائلاً: « الهدف هو محاولة التأهل. » قبل مباراة دور الـ16 ضد بلجيكا، أطلق أيضاً نداءً لـ«ثورة» من لاعبيه، مقتنعاً بأن مجموعته قادرة على تغيير الاتجاه.
🚨🚨 باب ثياو لا ينبغي أن يستمر في تدريب السنغال 🇸🇳 !!! ❌
لا ينبغي أن ينجو من فشل الأسود في المونديال.
🗞️ @lequipe pic.twitter.com/2DvfTXXNnK
— Actu Foot (@ActuFoot_) 3 يوليو 2026
الهزيمة أمام الشياطين الحمر غيرت الوضع بشكل عميق. وفقاً لمعلومات Record، يعتبر العديد من أعضاء لجنة الطوارئ الآن أن المدرب يجب أن يتحمل عواقب هذا الفشل. داخلياً، تزداد الفكرة بأن يتحمل المسؤولية عن هذه الحملة من خلال تقديم استقالته. لم يتم الإعلان عن أي قرار رسمي بعد من قبل FSF، لكن الساعات القادمة قد تكون حاسمة لمستقبل باب ثياو على رأس الأسود. من المتوقع أن تواصل الاتحاد مشاوراتها قبل إعلان موقفها بشأن مستقبل المدرب الوطني.



