إقصاء السنغال في دور الـ16 من كأس العالم 2026 أمام بلجيكا (3-2) لا يزال يثير النقاشات. بينما كان أسود التيرانغا متقدمين بهدفين وكانوا يسيطرون على المباراة، انقلب السيناريو تمامًا في الدقائق الأخيرة. من بين القرارات الأكثر تداولًا هو استبدال باب غي، وهو اختيار أثار العديد من التساؤلات لدى المراقبين والمشجعين. بالنسبة للكثيرين، كان هذا التغيير نقطة تحول حاسمة في مباراة كان السنغال يبدو أنه يسيطر عليها قبل أن تعكس بلجيكا الوضع تمامًا.
خلال جزء كبير من المباراة، أظهر السنغال تنظيمًا جماعيًا قويًا. كان الأسود يتحكمون في إيقاع المباراة بفضل وسط ميدان منظم، حيث لعب باب غي دورًا أساسيًا في استعادة الكرة وإعادة بناء الهجمات وتحقيق التوازن للفريق. كانت وجوده يحد من المبادرات البلجيكية ويحمي الدفاع بشكل فعال. ومع ذلك، مع تقدم الشوط الثاني، زادت بلجيكا من كثافتها وفرضت ضغطًا متزايدًا. في هذا السياق، قرر الجهاز الفني السنغالي إجراء عدة تغييرات، بما في ذلك خروج باب غي، وهو قرار لا يزال محور النقاشات حتى اليوم.

من الناحية التكتيكية، يعتقد العديد من المحللين أن هذا الاستبدال قد أضعف وسط الملعب السنغالي. بعد خروج باب غي، فقد الأسود تدريجيًا السيطرة على الكرة وتركوا مساحات أكبر لمنافسيهم.
استفادت بلجيكا من ذلك لتسريع اللعب، وزيادة التحولات السريعة، وإقامة هيمنة واضحة. هذه الفقدان للسيطرة سمح للشياطين الحمر بالعودة إلى المباراة قبل أن يقلبوا الطاولة تمامًا. بالنسبة للعديد من المراقبين، كان من الممكن أن يساعد الاحتفاظ بلاعب قادر على استقرار الوسط السنغالي في إدارة الدقائق الأخيرة بشكل أفضل والحفاظ على التقدم.
بعد المباراة، أوضح المدرب باب ثياو أن اختياراته كانت مدفوعة بالحالة البدنية لبعض اللاعبين. “كان لدينا مشاكل بدنية. كان هناك لاعبين لم يستطيعوا الاستمرار، لذا كان علينا إجراء تغييرات. يجب قبول ذلك، هذا هو كرة القدم”، صرح المدرب السنغالي. بدا أن هذا التفسير يبرر التعديلات التي أجريت خلال المباراة لإضفاء المزيد من النشاط على الفريق في لحظة كانت بلجيكا تضغط بشدة.
🚨 باب غي يعلن عن توقف مسيرته الدولية على إنستغرام!!! pic.twitter.com/GYaHJVTD8s
— لاعبو السنغال 🇸🇳 (@JoueursSN) 2 يوليو 2026
لكن تصريحات باب غي أعادت إشعال الجدل بسرعة. عندما سُئل عن استبداله، أكد لاعب الوسط أنه كان يشعر بأنه قادر تمامًا على مواصلة المباراة. “لا، أنا كنت… كنت بخير. بدنيًا، كنت بخير. بعد ذلك، هي قرارات المدرب، يجب احترامها و… وهذا كل شيء”، قال.
دون أن يتحدى مدربه بشكل علني، أظهر اللاعب بعض عدم الفهم. هذه الاختلافات في الرواية بين المدرب ولاعب الوسط تغذي المزيد من التساؤلات حول هذا القرار. بالنظر إلى مجريات الدقائق الأخيرة والعودة المذهلة لبلجيكا، يبقى هذا التغيير اليوم أحد الرموز الرئيسية لإقصاء سيستمر النقاش حوله لفترة طويلة في السنغال.



