الإقصاء المبكر للسنغال من كأس العالم 2026 لا يزال يثير العديد من ردود الفعل في مشهد كرة القدم الوطنية. من بين الشخصيات السابقة لأسود التيرانغا، يرى فرديناند كولي أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات قوية لتجنب ترك هذه الخيبة آثارًا دائمة. وفي حديثه مع L’Observateur، دعا المدافع الدولي السابق قادة كرة القدم السنغالية إلى التحرك دون انتظار، حيث ستبدأ التصفيات لكأس أمم إفريقيا المقبلة في سبتمبر.
بالنسبة لفرديناند كولي، لا يترك الجدول الزمني أي مجال للتردد. وفقًا له، لا يمتلك السنغال رفاهية الانتظار لعدة أسابيع قبل توضيح وضعه الرياضي. “ليس لدينا وقت لنضيعه”، يؤكد الدولي السابق، مقتنعًا بأن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لإعادة تنشيط منتخب لا يزال واحدًا من الأكثر تنافسية في القارة الإفريقية رغم إقصائه المبكر من المونديال. في نظره، كل يوم مهم في التحضير للاستحقاقات القادمة.

يعتبر المدافع السابق أن القرار الأول الذي يجب اتخاذه يتعلق بمستقبل المدرب باب ثياو. بعد حملة عالمية مخيبة للآمال، يرى أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم يجب أن يحدد بسرعة خطًا واضحًا. بالنسبة لكولي، هناك خياران فقط ممكنان: الإبقاء على باب ثياو بتجديد الثقة به رسميًا أو اختيار مدرب جديد قادر على إضفاء ديناميكية جديدة على المجموعة. من ناحية أخرى، يعتبر أن فترة عدم اليقين ستكون ضارة بشكل خاص للمنتخب الوطني.
على الرغم من أن باب ثياو كان زميلًا له في الفريق وشاركا معًا في الملحمة التاريخية لعام 2002، يؤكد فرديناند كولي أن الاعتبارات الشخصية لا يجب أن تتفوق على مصالح المنتخب الوطني. ويشدد على أن قرارات الاتحاد يجب أن تسترشد حصريًا بهدف الحفاظ على السنغال بين أفضل الأمم الإفريقية وتمكينه من المنافسة مع المنتخبات الكبرى في البطولات الدولية القادمة.
بالنسبة للمدافع السابق، فإن إمكانيات الأسود لا تزال سليمة. يذكر أن السنغال يمتلك مجموعة من اللاعبين الذين يلعبون في أفضل البطولات الأوروبية، مما يدل على أن البلاد تحتفظ بمكانة مهمة على رقعة كرة القدم العالمية. ولهذا السبب بالذات، يرى أن الطاقم الفني يجب أن يكون على مستوى جودة هذه المجموعة. فريق بهذا المستوى، يؤكد، لا يمكنه تحمل الارتجال في تنظيمه أو في تحضيره.
إقالة باب ثياو: الدولي السابق، فرديناند كولي، يتخذ موقفًا (اقرأ في التعليقات) pic.twitter.com/vXKCukw5vl
— SeneNews (@Senenews) 4 يوليو 2026
يذهب فرديناند كولي أبعد من ذلك، حيث يرى أن السنغال يجب أن يعمل الآن وفق معايير أكبر دول كرة القدم. في نظره، يتطلب ذلك مدربًا معترفًا به، قادرًا على فرض سلطته وكسب احترام اللاعبين والبيئة الرياضية. كما يعتقد أن الموارد المالية يجب أن تتماشى مع الطموحات التي تعبر عنها الاتحاد، لتوفير جميع الظروف اللازمة للطاقم للعمل بفعالية والتحضير للبطولات الكبرى.
قبل أسابيع قليلة فقط من بدء التصفيات لكأس الأمم الإفريقية، فإن رسالة فرديناند كولي واضحة: انتهى وقت التحليلات ويجب أن يبدأ وقت اتخاذ القرارات. وفقًا له، يجب على الاتحاد السنغالي لكرة القدم تحديد مسار بسرعة، واستعادة الهدوء حول المنتخب، وتمكين الأسود من الانطلاق على أسس قوية. الهدف الآن هو طي صفحة كأس العالم 2026 وإعادة بناء فريق قادر على استعادة طريق النجاح بسرعة.



