حقق عليو سيسه انتصاره في النزاع الذي كان يربطه بالاتحاد الليبي لكرة القدم (FLF). بعد عدة أشهر من الانتظار، أصدرت الفيفا قرارًا لصالح المدرب السابق للسنغال، منهيةً ملفًا تميز بعدم دفع المستحقات والصعوبات المالية. يمثل هذا القرار انتصارًا مهمًا للمدرب السنغالي، الذي انتقد عدة مرات عدم احترام الالتزامات التعاقدية التي تعهد بها مسؤولو كرة القدم الليبيون تجاهه.
وفقًا للمعلومات المتاحة، أمرت الفيفا الاتحاد الليبي بدفع تعويض لعليو سيسه يقدر بـ 820,000 يورو، أي حوالي 538 مليون فرنك إفريقي. تشمل هذه المبلغ الرواتب غير المدفوعة بالإضافة إلى التعويضات المنصوص عليها في العقود. من خلال الحكم لصالح المدرب السنغالي، تذكر الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية مرة أخرى أهمية احترام العقود الموقعة بين المدربين والاتحادات الوطنية.

تم تعيين عليو سيسه مدربًا لليبيا في مارس 2025. كان من المفترض أن تمثل وصوله بداية مشروع رياضي جديد يهدف إلى إعادة إحياء المنتخب الليبي على الساحة القارية. كانت مدة العقد الموقعة عامين، مع سنة إضافية كخيار. كان من المقرر أن يتقاضى قائد أسود التيرانغا السابق راتبًا شهريًا قدره 80,000 دولار أمريكي، أي حوالي 50 مليون فرنك إفريقي، وهو مبلغ يعكس الثقة الموضوعة فيه لقيادة هذه المهمة الجديدة.
ومع ذلك، لم يتمكن المشروع من التطور في ظروف طبيعية. سرعان ما بدأت الصعوبات المالية للاتحاد الليبي تؤثر على سير المنتخب. على مدار ثمانية أشهر متتالية، لم يتلق عليو سيسه أي راتب، رغم الالتزامات التعاقدية الموقعة عند تعيينه. أدت هذه الوضعية تدريجياً إلى إضعاف التعاون بين الطرفين وجعلت متابعة المغامرة شبه مستحيلة.
في مواجهة العديد من التساؤلات، اعترف رئيس الاتحاد الليبي، عبد المولى المغربي، بالصعوبات التي واجهتها مؤسسته. وأوضح أن الأزمة المالية التي تمر بها FLF ونقص الموارد المتاحة تعيق دفع رواتب المدرب وطاقمه. رغم هذه التفسيرات، لم يتم العثور على أي حل دائم لتسوية الوضع في فترة زمنية معقولة.
مع مرور الأشهر، تراكمت المستحقات المتأخرة. وقد بلغت الديون المستحقة لعليو سيسه حوالي 361 مليون فرنك إفريقي، وهو مبلغ كبير يوضح حجم المشكلة. أمام هذه المأزق وغياب الضمانات بشأن تسوية سريعة، قرر المدرب السنغالي في النهاية إنهاء مغامرته مع المنتخب الليبي في أبريل 2026.
عليو سيسه 🇸🇳 انتصر في نزاعه ضد ليبيا 🇱🇾 !
أعطت الفيفا الحق للمدرب السابق للسنغال وأمرت الاتحاد الليبي بدفع تعويض قدره 820,000 يورو. (538 مليون فرنك إفريقي) @MickyJnr__ pic.twitter.com/J7Ot9hkmFQ
— 13football_com (@13footballC) 14 يوليو 2026
بعد مغادرته، لم يتأخر عليو سيسه في العودة. بعد عدة أشهر، انضم إلى المنتخب الوطني لأنغولا، بالانكاس نغراس، حيث بدأ فصلًا جديدًا في مسيرته. توفر له هذه التجربة الجديدة فرصة للعودة إلى بيئة أكثر استقرارًا لمتابعة عمله في القارة الإفريقية بعد سنوات من النجاح على رأس منتخب السنغال.
لذا، فإن القرار الذي أصدرته الفيفا يمثل انتصارًا مهمًا لعليو سيسه، ولكنه أيضًا تذكير لجميع الاتحادات الوطنية بشأن التزاماتها التعاقدية. من خلال إدانة الاتحاد الليبي بتعويض مدربه السابق، تؤكد الهيئة العالمية أن الصعوبات المالية لا يمكن أن تبرر عدم احترام الالتزامات الموقعة. بالنسبة لعليو سيسه، يضع هذا الحكم نهاية نهائية لفصل معقد ويسمح له الآن بالتركيز تمامًا على تحدياته الجديدة مع المنتخب الأنغولي.




