تألق إبراهيم مباي خلال كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث أصبح واحدًا من أبرز الاكتشافات في السنغال بالمغرب. في مشاركته الأولى في هذه البطولة القارية، ترك اللاعب الشاب انطباعًا قويًا بفضل تأثيره ونضجه وفعاليته، خاصة عندما دخل المباراة على الجهة اليمنى من هجوم الأسود. في سن الثامنة عشرة فقط، استطاع اللاعب المتخرج من باريس سان جيرمان أن يستغل فرصته، حيث قدم تمريرتين حاسمتين وسجل هدفًا، وهي إحصائيات واعدة جدًا للاعب في مثل سنه.
بينما يبدو أن مباي قد وجد مكانه في المنتخب، فإن الوضع في النادي أكثر تعقيدًا. في باريس سان جيرمان، لم يتحدد مركزه بعد بشكل واضح، ولا يتردد لويس إنريكي في استخدامه في عدة مراكز. أحيانًا كجناح، وأحيانًا كلاعب محوري، أو حتى في وسط الملعب، يجسد مباي تمامًا المرونة التي يفضلها المدرب الإسباني. وهي ميزة يقدرها مدرب برشلونة السابق بشكل خاص، رغم أنه لا يزال يتوقع المزيد من موهبته الشابة.

عند سؤاله عن هذا الموضوع في مؤتمر صحفي يوم السبت، أظهر لويس إنريكي رضاه ولكنه كان متطلبًا في الوقت نفسه. « الشباب سعداء جدًا بفرصة العمل مع مدرب وطاقم مثلنا »، كما أوضح، قبل أن يذكر أن هذه الثقة تأتي مع مستوى عالٍ من المتطلبات. يؤكد المدرب الباريسي على أن الشباب ليسوا هنا للظهور فقط: يجب عليهم اللعب بانتظام في عدة مباريات، ويجب أن يكونوا جاهزين.
« نمنحهم الثقة والفرصة للعب، ولكن في المقابل، أطلب منهم المزيد»، تابع لويس إنريكي. بالنسبة له، التقدم يأتي من المسؤولية: الحصول على ثقة الطاقم يتطلب مضاعفة الجهود والجدية على أرض الملعب.

فيما يتعلق بإبراهيم مباي، الرسالة واضحة. « يمكن لمباي اللعب في أي مكان. على الأطراف، في المحور، وحتى في الوسط »، كما أكد المدرب الإسباني. هذه المرونة تمثل ميزة كبيرة في كرة القدم الحديثة، ولكنها لا يجب أن تعيق تطوره. « هذا ما أحبه فيه. أنا سعيد، لكنني أريد المزيد »، اختتم حديثه.
بين الوعود الدولية والمتطلبات الباريسية، يجد إبراهيم مباي نفسه عند منعطف مهم في مسيرته الشابة، مع إمكانيات يسعى باريس سان جيرمان لاستغلالها بالكامل.




