عاش السنغال ليلة مؤلمة جديدة في كأس العالم 2026. حيث واجه أسود التيرانغا بلجيكا في دور الـ16، وكان اللقاء شديد التوتر. ظن الفريق لفترة طويلة أنه سيحقق التأهل، قبل أن ينهار حلمهم في اللحظات الأخيرة. هذه الإقصائية القاسية تضاف إلى قائمة أكبر خيبات الأمل في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حيث شهدت عدة منتخبات من القارة فقدان إنجاز تاريخي في نهاية مباريات دراماتيكية.
سيظل الأول من يوليو 2026 عالقًا في ذاكرة مشجعي السنغال. خلال معظم المباراة، قدم رجال باب ثياو أداءً قويًا أمام منتخب بلجيكي كان يعتبر المرشح الأوفر حظًا. كانوا منظمين دفاعيًا وفعالين في الانتقالات الهجومية، وتمكن أسود التيرانغا من السيطرة سريعًا. افتتح حبيب ديارا التسجيل قبل أن يضيف إسماعيل سار الهدف الثاني، مما منح السنغال تقدمًا بهدفين بدا أنه يقرب الفريق من التأهل التاريخي.

بينما بدا أن السنغال يسيطر على المباراة، استعاد المنتخب البلجيكي ثقته تدريجيًا في الربع الأخير من الساعة. في الدقيقة 86، قلص روميلو لوكاكو الفارق، مما أعاد الإثارة إلى اللقاء. بعد ثلاث دقائق، سجل يوري تيليمانس هدف التعادل، ليغمر مشجعي السنغال في الشك. اضطرت الفرق إلى خوض وقت إضافي بعد نهاية مباراة مثيرة للغاية.
ترك الوقت الإضافي انطباعًا بأن ركلات الترجيح ستحدد مصير هذه المباراة. لكن في اللحظات الأخيرة، منح ركلة جزاء للبلجيكيين قلبت مجرى اللقاء. في الدقيقة 120+5، نفذ يوري تيليمانس ركلته بهدوء، مانحًا التأهل للشيطانيين الحمر، مما سبب خيبة أمل كبيرة في معسكر السنغال. انتقل أسود التيرانغا في بضع دقائق من التأهل المؤكد إلى إقصاء صعب القبول.
تذكر هذه الخيبة بلا شك ملحمة السنغال في كأس العالم 2002. في مشاركتهم الأولى، ترك أسود التيرانغا انطباعًا قويًا بفوزهم على فرنسا، بطلة العالم في ذلك الوقت، قبل أن يصلوا إلى ربع النهائي. لكن مسيرتهم توقفت أمام تركيا بهدف ذهبي سجله إلهان مانصيز في الدقيقة 104. تلك الإقصائية تركت شعورًا عميقًا بالإحباط، حيث بدا أن السنغال قادر على الذهاب أبعد في البطولة.
وبذلك، ينضم السنغال إلى قائمة طويلة من المنتخبات الأفريقية التي تعرضت لسيناريوهات قاسية في كأس العالم. في عام 1986، توقفت مسيرة المغرب الرائعة في دور الـ16 أمام ألمانيا الغربية بعد ركلة حرة حاسمة من لوثار ماتيوس قبل دقائق من النهاية. وبعد أربع سنوات، فشل الكاميرون بقيادة روجر ميلا في الوصول إلى نصف النهائي أمام إنجلترا بعد ثنائية لغاري لينيكر في الوقت الإضافي، على الرغم من الأداء التاريخي لأسود الكاميرون.
🚨🚨 باب غاي 🇸🇳 كاد أن يتشاجر مع مسؤول في الاتحاد السنغالي! 🥊😱
انتقد اللاعب السابق في مارسيليا تعيين أشخاص في الاتحاد بناءً على المحسوبية، وليس بالضرورة بناءً على كفاءاتهم.
𝗜𝗹 𝗮 𝗲𝘂 𝗱𝗲 𝘃𝗶𝘃𝗲𝘀… https://t.co/vbh6NcNdon pic.twitter.com/th5aP5qohW
— BeFootball (@_BeFootball) 3 يوليو 2026
مؤخراً، شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية أيضًا خيبة أمل كبيرة في كأس العالم 2026 بعد أن فقدت تأهلها أمام إنجلترا بعد أن تلقت هدفين في الربع الأخير من الساعة. توضح هذه الحلقات المختلفة الصعوبات التي تواجهها المنتخبات الأفريقية عندما تكون قريبة من تحقيق إنجاز كبير على الساحة العالمية.
على الرغم من هذه الإقصائية المؤلمة، يؤكد مسار السنغال مرة أخرى على إمكانيات كرة القدم السنغالية على الساحة الدولية. أظهر أسود التيرانغا أنهم قادرون على المنافسة مع أفضل الدول في العالم. يبقى الآن استخلاص الدروس من هذه الخيبة للعودة أقوى في البطولات الكبرى القادمة ومواصلة السعي لتحقيق أول تتويج عالمي لمنتخب أفريقي.



