السنغال لا يزال يبحث عن مدرب جديد بعد إقالة باب تياو. من بين الأسماء التي تتداول في النقاشات هو اسم تشافي هيرنانديز. منذ مغادرته لبرشلونة قبل عامين، أصبح تشافي حراً، وقد أكد مؤخرًا رغبته في مواجهة تحدٍ جديد على رأس منتخب وطني. هذا التصريح يعيد بالطبع إشعال التكهنات حول المنتخبات التي تبحث عن مدرب ذو خبرة، بما في ذلك منتخب أسود التيرانغا.
تشافي، اللاعب السابق في برشلونة والمنتخب الإسباني، ترك بصمة في تاريخ كرة القدم بفضل ذكائه التكتيكي، وجودة تمريراته، وفلسفة لعبه التي تعتمد على السيطرة على الكرة. بعد اعتزاله، انتقل بسرعة إلى عالم التدريب، أولاً في قطر مع السد، ثم تولى قيادة برشلونة. على الرغم من فترة متباينة في كتالونيا، إلا أنه حقق لقب الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني، مما أكد إمكانياته على دكة البدلاء.

منذ مغادرته لبرشلونة، اختار تشافي أن يأخذ خطوة إلى الوراء. هذه الفترة سمحت له بالتفكير في مسيرته القادمة والمشاريع التي قد تحفزه. على عكس العديد من المدربين الذين يفضلون الأندية، يبدو أن الإسباني أصبح الآن مهتمًا بكرة القدم الدولية. يعتقد أن هذا النمط من العمل سيمنحه توازنًا أكبر بين حياته المهنية والعائلية، مع الحفاظ على مستوى عالٍ في المنافسات الدولية.
خلال مقابلة مع RNE Deportes، لم يترك تشافي أي شك حول طموحاته. « أقولها بصراحة، أريد تدريب منتخب. هذا ما يناسبني. النادي لن يتيح لي الوقت الكافي مع عائلتي، مع أطفالي. أنا متحمس للمشاركة في كأس العالم، يورو، كأس أمم إفريقيا، كأس آسيا… ما أريده هو مشروع كرة قدم جيد، يسمح لي بالعمل بهدوء. » هذا التصريح جذب بسرعة انتباه العديد من المراقبين في كرة القدم الأفريقية.
عند الإشارة إلى كأس أمم إفريقيا بين المنافسات التي تثير اهتمامه، أرسل تشافي أيضًا إشارة قوية للمنتخبات الأفريقية. لذلك، لا يستبعد اللاعب السابق العمل في القارة، بشرط العثور على بيئة مستقرة ومشروع رياضي طموح. هذه الانفتاح قد يجذب العديد من الاتحادات التي ترغب في تحقيق قفزة وبناء فريق قادر على المنافسة مع أفضل الدول في العالم.
السنغال هي واحدة من هذه المنتخبات الطموحة. بطل إفريقيا في 2022، وربع نهائي كأس العالم 2022، ووجوده بشكل منتظم بين أفضل الفرق في القارة، يمتلك البلد تشكيلة غنية تجمع بين اللاعبين ذوي الخبرة والمواهب الشابة. لاعبين مثل ساديو ماني، كاليدو كوليبالي، أو إدوارد ميندي يتواجدون مع جيل جديد واعد يلعب في أكبر البطولات الأوروبية.
بعيدًا عن جودة تشكيلته، يتمتع السنغال أيضًا ببنية تحتية في تحسن مستمر وثقافة حقيقية للفوز. الاتحاد السنغالي لكرة القدم يعبر منذ عدة سنوات عن طموح واضح: أن يستقر بشكل دائم بين أفضل الدول العالمية. مثل هذا السياق قد يتناسب تمامًا مع المعايير التي ذكرها تشافي، الذي يبحث قبل كل شيء عن مشروع متماسك يسمح له بتطوير هوية لعب على المدى الطويل.
🚨 تشافي 🇪🇸 : « أريد تدريب منتخب، أقولها بصراحة! 🗣️
هذا يناسبني.. النادي لن يتيح لي الوقت الكافي مع عائلتي… »
« أنا متحمس للمشاركة في كأس العالم، يورو، كأس أمم إفريقيا، كأس آسيا… » 👀 pic.twitter.com/fa1IUokDCR
— أكتي فوت (@ActuFoot_) 18 يوليو 2026
لكن تبقى هناك سؤال مهم: هل الاتحاد السنغالي مستعد لتسليم قيادة الأسود لمدرب أجنبي؟ في السنوات الأخيرة، ارتفعت أصوات عدة للدفاع عن الخبرة المحلية ومواصلة العمل الذي بدأه المدربون السنغاليون. ومع ذلك، يعتقد آخرون أن شخصية دولية مثل تشافي قد تجلب رؤية جديدة، وخبرة من أعلى مستوى، وفلسفة لعب قادرة على دفع المنتخب إلى الأمام.
في هذه المرحلة، لم يتم الإعلان عن أي اتصال رسمي بين الطرفين. لذا، تبقى فكرة تشافي مجرد تكهنات. ومع ذلك، فإن تصريحات المدرب السابق لبرشلونة تفتح بوضوح الباب أمام مغامرة في القارة الأفريقية. إذا تلاقت طموحات الطرفين، فقد يصبح السنغال واحداً من أكثر المشاريع جاذبية للمدرب الذي يرغب في اكتشاف كرة القدم الدولية والتنافس في أكبر البطولات.




