في برنامج على قناة RTS، تحدث إلهاجي أوسينيو ديوف، أحد أساطير كرة القدم السنغالية، عن النقاش الذي يشغل بال المشجعين منذ تتويج السنغال الثاني بكأس أمم إفريقيا أمام المغرب. بالنسبة للعديد من المشجعين، يُعتبر ساديو ماني، الفائز مرتين بكأس أمم إفريقيا والحائز على جائزتين للكرة الذهبية الإفريقية، أفضل لاعب سنغالي على مر العصور. لكن ديوف يرى أن هذه المقارنة لا معنى لها.
يقول ديوف إن كرة القدم تعيش في كل عصر، وكل جيل له أيقوناته. “لا يمكن أن تكون أفضل لاعب إلا في زمنك”، يؤكد. بالنسبة لديوف، ترك ساديو ماني بصمته في وقته، تماماً كما فعل هو من قبل، وكما فعل بعض أسلافه المميزين. ويشير إلى أن الموهبة والإنجازات لا يمكن مقارنتها بشكل مباشر عبر العقود، لأن السياق وأنماط اللعب والتحديات تختلف.

لا يخفي المهاجم الدولي السابق إعجابه بماني، الذي يصفه بـ “الأخ الأصغر” في كرة القدم. ويذكر أيضاً الحادثة التي وقعت خلال نهائي كأس أمم إفريقيا، حيث اتبع ساديو ماني نصائحه وخبرته، مما يظهر الاحترام والتواضع اللذين يميزان اللاعبين الكبار. “أشكر ساديو كثيراً لأنه كان بإمكانه ألا يستمع إلي”، كما قال، مشيراً إلى أن الأبطال والرجال العظماء يتواجدون دائماً في الملعب وفي اللحظات المهمة.
يتحدث ديوف أيضاً عن فكرة نقل المعرفة بين الأجيال. يوضح أنه، تماماً كما سلم له الأسطوري روجر مندي والأسطوري إيسا بوكاندي الشعلة، يعتبر أنه نقل هذا الدور القيادي والمثال إلى ساديو ماني. “الأهم هو أن بوكاندي سلم لي الشعلة وأنا أعطيتها لساديو ماني. غداً، سيسلم ساديو الشعلة لشخص آخر”، يوضح. هذه الرؤية توضح أهمية الإرث في كرة القدم السنغالية، حيث تلهم كل جيل عظيم الجيل الذي يليه.
بالنسبة لديوف، تتجاوز كرة القدم التميز الشخصي والمقارنات. الأمر يتعلق قبل كل شيء بترك بصمة في زمنك وترك إرث، سواء من خلال الألقاب أو الأداء أو التأثير على الأجيال الشابة. لذا، بدلاً من النقاش حول من هو أفضل لاعب سنغالي على مر العصور، يدعو للاحتفال بإنجازات كل واحد والاعتراف بغنى واستمرارية كرة القدم السنغالية عبر الأجيال.




